الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
163
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
« أن الرفاعي قدس الله سره كان يدرس في مجلسه فسأله سائل لا يعرفه فقال له : ما معنى كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ « 1 » ؟ فتحير ولم يجد جواباً فسكت ، ثم نام ليلًا فرأى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في المنام فسأله عن الآية فقال له صلى الله تعالى عليه وسلم : شؤوناً يبديها ولا يبتديها ، فلما عاد للدرس من غد ، عاد السائل إليه فسأله فقال له : شؤوناً يبديها ولا يبتديها ، فقال له : صلِ على من علمك . وظهر أن السائل هو الخضر عليه السلام » « 2 » . الخضر ولقاءاته بالشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول الشيخ : « أن شيخنا أبا العباس العُريبي - رحمه الله جرت بيني وبينه مسألة في حق شخص كان قد بَشَّر بظهور رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال لي : هو فلان بن فلان وسمى لي شخصاً أعرفه باسمه ، وما رأيته ولكن رأيت ابن عمته ، فربما توقفت فيه ولم أخذ بالقبول أعني قوله ( قول شيخه العُريبي ) فيه لكوني على بصيرة من أمره . ولكن أن الشيخ رجع سهمه عليه فتأذى في باطنه ولم أشعر بذلك ، فإني كنت في بداية أمري في الطريق ، فانصرفت عنه إلى من - زلي ، فكنت في الطريق ، فلقيني شخص لا أعرفه ، فسلم عليَّ ابتداءً ، سلام محب مشفق وقال لي : يا محمد صَدّق الشيخ أبا العباس فيما ذكر لك عن فلان وسمى لنا الشخص الذي ذكره أبو العباس العُريبي . فقلت له : نعم ، وعلمت ما أراد ، ورجعت من حيني إلى الشيخ لأُعرّفَه بما جرى ، فعندما دخلت عليه ، قال لي : يا أبا عبد الله أحتاج معك ، إذا ذكرت لك مسألة يقف خاطرك عن قبولها إلى الخضر يتعرض عليك ويقول لك : صدق فلاناً فيما ذكره لك ؟ فقلت : أن باب التوبة مفتوح . فقال : وقبول التوبة واقع . فعلمت أن ذلك الرجل كان الخضر ، ولا شك أني استفهمت الشيخ عنه : أهو هو ؟ قال نعم هو الخضر » « 3 » .
--> ( 1 ) - الرحمن : 29 . ( 2 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني - ج 2 ص 232 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية سفر 3 فقرة 149 .